تشاور دبلوماسي مصري قطري حول ملفات إقليمية مؤثرة
جرى اتصال هاتفي بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ومعالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشقيقة، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين، وبحث سبل دعم العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد وزير الخارجية خلال الاتصال عمق العلاقات الأخوية التي تجمع مصر وقطر، وما تشهده من تطور متواصل على مختلف المستويات، مشددًا على الحرص المشترك لدفع مسارات التعاون الثنائي قدمًا، والبناء على الزخم الإيجابي الذي تحقق خلال الفترة الأخيرة بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
وأشار الوزير عبد العاطي إلى مشروع تطوير منطقة علم الروم باعتباره نموذجًا متميزًا للشراكة التنموية بين البلدين، معربًا عن تطلع مصر إلى ضخ المزيد من الاستثمارات القطرية خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وتناول الاتصال توقيع مذكرة تفاهم مشتركة في قطاع الطاقة مطلع يناير الجاري، باعتبارها خطوة مهمة لتعزيز أطر التعاون المؤسسي في هذا القطاع الحيوي، ودعم أمن الطاقة الإقليمي، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات التي يمتلكها البلدان.
كما تبادل الوزيران الرؤى حول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث تم استعراض الجهود الجارية للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة المقبلة، مع التأكيد على أهمية ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية، وتهيئة المناخ للتعافي المبكر، ورفض أي ممارسات تمس وحدة الأراضي الفلسطينية أو تسعى لتقسيمها، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.
وأكد وزير الخارجية في هذا السياق أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية مؤقتة لإدارة شؤون القطاع، بالتوازي مع تشكيل قوة استقرار دولية، بما يسهم في دعم الاستقرار والحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية.
وتناول الاتصال كذلك تطورات الأوضاع في اليمن، حيث جدد الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، وأهمية الدفع نحو التهدئة وخفض التصعيد، والتوصل إلى حل سياسي شامل عبر حوار يمني–يمني، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار.
وفي ختام الاتصال، شدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز العمل العربي المشترك.

